العلامة الحلي
110
مختلف الشيعة
مسألة : قال الشيخ في الخلاف : إذا عدم العبد الأمرين الثقة والكسب كانت كتابته مباحة غير مستحبة ، وقال أحمد وإسحاق : إذا عدم فيه الأمران كره مكاتبته . واستدل بأصالة الإباحة ، والمنع يحتاج إلى دليل ( 1 ) . وقال في المبسوط : إذا عدم الأمران كرهت مكاتبته . قال : وهو قوي ( 2 ) . وقوله في الخلاف جيد . مسألة : قال الشيخ في المبسوط : فأما إن قال : كاتبتك إلى عشر سنين فإنه يصح عندنا وإن كان أجلا واحدا ، وعند من اعتبر الزيادة لا تصح ، فإن قال : تؤدي إلي في هذه العشر سنين قالوا : لا يصح ، لأنه أجل واحد ، ولأنه مجهول ، لأنه لا يعرف وقت الأداء ، كما لو قال : بعتك بمائة تحل عليك في رجب لم يصح ، لأن كل شهر جعله وقتا لمحله ( 3 ) ، وهذا غير صحيح عندنا أيضا ، من حيث كان مجهولا لا من حيث كان أجلا واحدا ( 4 ) . وقال في الخلاف : إذا كاتب الكتابة مؤجلة صحت بأجل واحد وبأجلين بأن يقول : كاتبتك إلى عشر سنين تؤدي ذلك في هذه المدة كان ذلك جائزا ، وقال الشافعي : كل ذلك باطل . دليلنا : إن الأصل جوازه ، وبطلانه يحتاج إلى دليل ، وقولهم : إن وقت الأداء مجهول ليس كذلك ، لأنه إذا جعل هذه المدة مدة الأداء كانت معلومة ، فأي وقت أدى هذه المدة فهو وقت الأداء ( 5 ) . وقال ابن الجنيد : ولو قال : كاتبتك على مائة تؤديها في عشر سنين جاز ذلك ، وتأديته إياها في أوقات قبل خروج العشر سنين جائز .
--> ( 1 ) الخلاف : ج 6 ص 382 المسألة 4 . ( 2 ) المبسوط : ج 6 ص 73 . ( 3 ) في المصدر : محله . ( 4 ) المبسوط : ج 6 ص 74 . ( 5 ) الخلاف : ج 6 ص 383 المسألة 6 .